🛑 تنبيه للتونسيين المقيمين بالخارج: لا تنسوا القيام بهذه التصاريح الجبائية

 


 🛑 تنبيه للتونسيين المقيمين بالخارج: لا تنسوا القيام بهذه التصاريح الجبائية


الدليل الجبائي للتونسيين بالخارج: التصاريح والضرائب والإعفاءات التي يجب معرفتها

لا تعني الإقامة خارج تونس الإعفاء التام من الالتزامات الجبائية داخل أرض الوطن، إذ يظل التونسيون المقيمون بالخارج مطالبين باحترام عدد من الإجراءات والتصاريح الضريبية متى كانت لديهم عقارات أو ممتلكات أو مداخيل متأتية من تونس.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الإلمام بالقواعد الجبائية الجاري بها العمل، تفادياً للخطايا المالية والتتبعات الإدارية، خاصة أن بعض الالتزامات ترتبط بآجال محددة يتعين احترامها. وفي ما يلي أبرز المسائل الجبائية التي تهم التونسيين بالخارج.

1. الضريبة على مداخيل كراء العقارات في تونس

يخضع التونسي المقيم بالخارج للواجبات الجبائية المتعلقة بمداخيل العقارات الموجودة في تونس، حتى وإن كان يقيم بصفة دائمة في دولة أخرى.

فكل شخص يمتلك عقاراً داخل تونس ويقوم بتأجيره، يكون مطالباً بالتصريح بالمداخيل المتأتية من عملية الكراء، باعتبارها مداخيل ذات مصدر تونسي.

الامتياز الجبائي: يتمتع المعني بالأمر بطرح نسبة 25 بالمائة من إجمالي المداخيل السنوية المتأتية من الكراء، ليقع احتساب الضريبة على أساس المبلغ المتبقي، أي 75 بالمائة، وفقاً للجدول الضريبي المعمول به.

موعد التصريح: يتعين تقديم التصريح السنوي قبل يوم 25 فيفري من كل سنة.

مخاطر عدم التصريح: قد يؤدي عدم القيام بالواجبات الجبائية إلى فتح إجراءات مراقبة جبائية يمكن أن تمتد إلى عشر سنوات، مقابل أربع سنوات بالنسبة إلى المطالبين الذين يقومون بتصاريحهم بصفة منتظمة، وفق المعطيات الواردة في هذا الشأن.

2. التصريح بالضريبة على القيمة الزائدة عند بيع العقارات

عند بيع عقار موجود في تونس، لا تنتهي الالتزامات الجبائية بمجرد إتمام عملية البيع، بل يتعين على البائع القيام بالتصريح بالضريبة على القيمة الزائدة العقارية.

وتتمثل القيمة الزائدة في الفرق بين سعر اقتناء العقار وسعر التفويت فيه، مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادة القانونية المقدرة بنسبة 10 بالمائة عن كل سنة من سنوات التملك عند احتساب كلفة الاقتناء، وفق القواعد المعمول بها.

آجال التصريح: يجب إيداع التصريح في أجل ثلاثة أشهر من نهاية شهر التفويت في العقار. فعلى سبيل المثال، إذا تمت عملية البيع خلال شهر نوفمبر، فإن آخر أجل للتصريح يكون يوم 28 فيفري من السنة الموالية.

ومن المهم الانتباه إلى أن عدم تسوية الوضعية الجبائية قد يؤدي إلى توظيف إجباري للأداءات المستوجبة، حتى بعد مرور سنوات على عملية البيع، كما قد تنشأ عنه إجراءات تمس الحسابات البنكية المعنية.

3. التصريح بالتركة عند انتقال العقارات إلى الورثة

يمثل التصريح بالتركة عند وفاة مالك العقار إجراءً مهماً لضمان تسوية الوضعية القانونية والجبائية للممتلكات التي تنتقل إلى الورثة.

وتكمن أهمية هذا الإجراء في أنه يسمح بتحديد القيمة المعتمدة للعقار عند انتقال الملكية، وهو ما يمكن الورثة من الاستناد إليها مستقبلاً عند التفويت في العقار واحتساب القيمة الزائدة العقارية، بدلاً من مواجهة أعباء جبائية أكبر نتيجة غياب التصريح.

كما تساهم تسوية الوضعية الجبائية للتركة في حماية المشتري من مصاريف وخطايا إضافية قد تنتج عن عدم استكمال إجراءات انتقال الملكية، ومن بينها معلوم تسجيل إضافي بنسبة 3 بالمائة وفق الحالات المعنية.

أبرز الإعفاءات: تشمل بعض الحالات المعفاة المسكن الرئيسي للمتوفى، إذا لم تتجاوز مساحته 1000 متر مربع، إضافة إلى الأراضي الفلاحية المستغلة بصفة مشتركة، وفق الشروط القانونية المنظمة لهذه الإعفاءات.

4. الضريبة على الثروة: ما الممتلكات المعنية؟

تشمل الضريبة على الثروة، وفق النظام المعمول به، جملة من الممتلكات العقارية والمنقولة الموجودة في تونس، ولا تقتصر على العقارات فقط.

ومن بين الممتلكات التي تدخل ضمن احتساب الثروة:

  • العقارات المبنية والأراضي.
  • السيارات التي تتجاوز قوتها 12 حصاناً جبائياً.
  • الأرصدة والأموال.
  • الذهب والممتلكات الثمينة.
  • الأسهم والحصص في الشركات.

الحد الأدنى للإخضاع: وفق المعطيات الواردة، يتمتع أصحاب الثروات الصافية التي تقل عن 3 ملايين دينار بالإعفاء من هذه الضريبة.

النسب المعتمدة:

  • من 3 إلى 5 ملايين دينار: نسبة 0.5 بالمائة.
  • أكثر من 5 ملايين دينار: نسبة 1 بالمائة.

ويظل تحديد المبلغ الخاضع للأداء مرتبطاً بضبط قيمة الممتلكات والخصوم وفق الأحكام القانونية المنظمة للضريبة.

5. الأداء البلدي المعروف بـ«الزبلة والخروبة»

لا تقتصر الالتزامات الجبائية على الأداءات الوطنية، بل تشمل أيضاً المعاليم البلدية المرتبطة بامتلاك العقارات، سواء كانت مبنية أو أراضي غير مبنية.

ويُعرف هذا الأداء في الاستعمال اليومي لدى التونسيين باسم «الزبلة والخروبة»، وهو معلوم سنوي يرتبط بالخدمات البلدية، وخاصة النظافة والعناية بالمحيط.

وتعود تسمية «الزبلة» إلى خدمات رفع الفضلات والنظافة، في حين ترتبط تسمية «الخروبة» بتسمية نقدية تاريخية تعود إلى العهد الحسيني، قبل أن تصبح متداولة للإشارة إلى الأداءات البلدية العقارية.

ومن النقاط المهمة التي ينبغي على أصحاب العقارات الانتباه إليها أن الحصول على شهادة الإبراء من المعاليم البلدية يعد من الوثائق المطلوبة لإتمام بعض الإجراءات، وخاصة عقود البيع والكراء، بحسب الوضعية القانونية للعقار.

ما الذي يجب على التونسيين بالخارج الانتباه إليه؟

تؤكد هذه الإجراءات أن امتلاك عقار أو تحقيق مداخيل داخل تونس يترتب عنه عدد من الالتزامات الجبائية، حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين يقيمون خارج البلاد.

لذلك، من الضروري متابعة آجال التصاريح، وتسوية الأداءات المستوجبة، والتثبت من الوضعية الجبائية للعقارات قبل بيعها أو نقل ملكيتها إلى الورثة.

فالالتزام بالإجراءات القانونية في الوقت المناسب يساعد على تفادي الخطايا والمصاريف الإضافية، ويضمن إجراء المعاملات العقارية في ظروف قانونية وجبائية سليمة.