قروض الشرف في تونس.. ما لحّقتش تقدّم مطلبك؟ فرصة جديدة في 2027
قروض الشرف في تونس: 128 مليون دينار للتمويل.. وهذه شروط الانتفاع وفرص جديدة في 2027
كشف خبير الجباية محمد صالح العياري عن جملة من المعطيات المتعلقة بآلية القروض على الشرف في تونس، موضحًا أن حجم التمويلات المرصودة لهذه القروض خلال سنة 2026 يُقدّر بنحو 128 مليون دينار، استنادًا إلى الأرباح المحاسبية التي سجلتها البنوك خلال سنة 2025.
وأوضح العياري، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن عملية تقديم مطالب الانتفاع بهذه القروض انطلقت يوم 1 أكتوبر 2026، عبر منصات إلكترونية خصصها كل بنك للغرض. وأضاف أن هذه الآلية تشمل 23 بنكًا، من بينها 19 بنكًا حققت أرباحًا خلال السنة الماضية.
وبيّن أن البنوك المعنية مطالبة بتخصيص ما لا يقل عن 8% من أرباحها المحاسبية لتمويل القروض على الشرف، وذلك تطبيقًا للأحكام القانونية المنظمة لهذه الآلية.
من يمكنه الحصول على قرض على الشرف؟
تستهدف هذه القروض فئات مختلفة، تشمل الأفراد وأصحاب المشاريع الصغرى والمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، إلى جانب الشركات الأهلية، وفق الشروط المحددة بالأمر عدد 484 لسنة 2026 المؤرخ في 23 جويلية 2026.
وتختلف قيمة التمويل حسب طبيعة المنتفع، إذ تبلغ:
- 5 آلاف دينار للأفراد.
- 10 آلاف دينار لأصحاب المشاريع الصغرى.
- 25 ألف دينار للمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية.
وتُمنح هذه القروض دون فوائد، مع إمكانية التمتع بفترة إمهال تصل إلى 6 أشهر، على ألا تتجاوز مدة سداد القرض سنتين.
نصف الاعتمادات على الأقل موجّه للمؤسسات والشركات الأهلية
وفي ما يتعلق بتوزيع التمويلات، أفاد العياري بأن النصوص المنظمة للقروض على الشرف تفرض تخصيص ما لا يقل عن 50% من إجمالي الاعتمادات لفائدة المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية.
وباحتساب إجمالي التمويلات المقدرة بـ128 مليون دينار، فإن الحصة المخصصة للأفراد وأصحاب المشاريع الصغرى لن تتجاوز 64 مليون دينار، باعتبار أن النصف الآخر على الأقل موجّه إلى المؤسسات والشركات الأهلية.
آجال الردّ على المطالب لا تتجاوز 10 أيام
وبخصوص كيفية تقديم الملفات ومتابعتها، أشار العياري إلى أن المنشور عدد 8 لسنة 2026 الصادر عن البنك المركزي التونسي ينص على إيداع المطالب إلكترونيًا، وبصفة حصرية عبر المنصة الخاصة بكل بنك.
كما يتعين على البنك تأكيد استلام المطلب وتوفير ما يثبت تاريخ إيداعه، مع الالتزام بالرد على صاحبه في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ تقديم الطلب.
ولفت العياري إلى الإقبال الكبير الذي شهدته هذه الآلية منذ انطلاقها، مشيرًا إلى ورود معلومات تفيد بتسجيل نحو 10 آلاف مطلب لدى أحد البنوك خلال الساعات الأولى من فتح باب التقديم. وتبقى مهمة دراسة الملفات وتحديد المطالب المقبولة أو المرفوضة من اختصاص البنوك المعنية.
لم تتلقَّ إجابة من البنك؟ هذه الإجراءات الممكنة
أكد العياري أن البنوك مطالبة باحترام الإجراءات والآجال القانونية المحددة، موضحًا أن الفصل 11 من الأمر المنظم للقروض على الشرف يتيح إمكانية تدخل البنك المركزي التونسي في حال إخلال البنوك بالتزاماتها.
وأضاف أن المواطنين الذين يرون أن حقوقهم لم تُحترم يمكنهم تقديم شكاوى إلى البنك المركزي التونسي، للنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق التشريعات الجاري بها العمل.
كما تنص الأحكام القانونية ذات الصلة على إمكانية تسليط عقوبات على البنوك المخالفة، تتراوح بين الإنذار والخطايا المالية، مع إمكانية تشديد العقوبة عند تكرار المخالفات، وفق الشروط القانونية المعمول بها.
رفض القرض لا يعني نهاية الفرصة
وفي ما يتعلق بالمواطنين الذين لم تتم الموافقة على مطالبهم، أوضح العياري أن بإمكانهم إعادة تقديم ملفات جديدة في مرحلة لاحقة، إذا تمكنوا من استيفاء الشروط التي لم تكن متوفرة في مطالبهم السابقة.
وأشار إلى أن آلية القروض على الشرف يُنتظر أن تتواصل بصفة سنوية، مع إمكانية رصد تمويلات إضافية خلال سنة 2027، اعتمادًا على الأرباح التي تحققها البنوك خلال سنة 2026.
ودعا العياري المواطنين الذين لم يتمكنوا من الانتفاع بهذه القروض خلال سنة 2026 إلى متابعة المستجدات والاستعداد للدورة القادمة، مع ضرورة الاطلاع على البلاغات الرسمية التي ستحدد شروط الانتفاع وآجال تقديم المطالب الجديدة.
وبذلك، قد تمثل سنة 2027 فرصة إضافية للراغبين في الحصول على تمويل دون فوائد، سواء لتلبية احتياجاتهم أو لإطلاق مشاريعهم، شريطة استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.
