تذاكر البواخر للتونسيين بالخارج.. هل هناك تخفيض في المعاليم؟ وزارة المالية تكشف الحقيقة

 


تذاكر البواخر للتونسيين بالخارج.. هل هناك تخفيض في المعاليم؟ وزارة المالية تكشف الحقيقة


كشفت وزارة المالية عن تفاصيل المعاليم والأداءات المفروضة على الرحلات البحرية الدولية، كما أوضحت موقفها من إمكانية مراجعتها أو التخفيض فيها لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج.

وجاء ذلك في رد رسمي على سؤال كتابي تقدمت به النائبة بمجلس نواب الشعب أسماء الدرويش بتاريخ 17 أفريل 2026، استفسرت فيه عن طبيعة المعاليم المدرجة ضمن أسعار تذاكر النقل البحري، وإمكانية تخفيضها، وما إذا كانت الوزارة قد أعدّت دراسة في هذا الخصوص.

النقل البحري معفى من الأداء على القيمة المضافة

أفادت وزارة المالية بأن خدمات النقل البحري تخضع للإعفاء من الأداء على القيمة المضافة، وفق التشريع الجبائي الجاري به العمل.

لكن الرحلات البحرية الدولية تبقى خاضعة لمعلوم لفائدة ميزانية الدولة، وهو معلوم تم إقراره وتوسيع نطاق تطبيقه بموجب قوانين المالية.

20 ديناراً منذ 2016

وأوضحت الوزارة أن الفصل 81 من قانون المالية لسنة 2016 أحدث معلوماً لفائدة ميزانية الدولة قدره 20 ديناراً عن كل مسافر يدخل تونس عبر رحلة جوية دولية.

وفي سنة 2017، تم توسيع هذا المعلوم ليشمل الرحلات البحرية الدولية أيضاً، ليصبح مستوجباً على شركات الملاحة البحرية بعنوان كل مسافر يدخل البلاد عبر رحلة بحرية دولية، بنفس القيمة، أي 20 ديناراً أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية.

الترفيع في المعاليم سنة 2024

شهدت هذه المعاليم تعديلاً بموجب قانون المالية لسنة 2024، في إطار إجراءات مرتبطة بالمحافظة على البيئة ومجابهة الانبعاثات الناتجة عن استعمال المحروقات.

وبمقتضى هذه التعديلات، أصبح المعلوم 40 ديناراً بالنسبة إلى الرحلات الجوية الدولية، فيما بلغ 60 ديناراً بالنسبة إلى تذاكر الرحلات الجوية والبحرية من الدرجة الأولى أو صنف الأعمال.

جزء من المداخيل موجه للسياحة والضمان الاجتماعي

وبيّنت وزارة المالية أن 12.5% من المردود الجملي لهذا المعلوم يتم توجيهها إلى صندوق تنمية القدرة التنافسية في قطاع السياحة.

كما تم تخصيص 20% من مداخيل المعلوم على الرحلات الجوية والبحرية الدولية لفائدة حساب تنويع مصادر الضمان الاجتماعي، في إطار دعم أنظمة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

لماذا ترفض الوزارة التخفيض؟

وبخصوص إمكانية التخفيض في هذه المعاليم لفائدة التونسيين بالخارج، اعتبرت وزارة المالية أن تقليصها قد يؤثر في التوازنات المالية للصناديق الخاصة بالخزينة وميزانية الدولة.

كما أوضحت أن إقرار إعفاء خاص لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج قد يطرح، وفق تقديرها، إشكالاً يتعلق بمبدأ العدالة الجبائية بين مختلف الفئات.

وبالتالي، تؤكد إجابة وزارة المالية تمسّكها بالإطار الحالي لهذه المعاليم، بالنظر إلى مساهمتها في تمويل ميزانية الدولة، ودعم القدرة التنافسية للقطاع السياحي، وتمويل منظومة الضمان الاجتماعي.