إذا كنت عائداً إلى تونس… هذا “المصروف” قد يهمّك
إليك إعادة صياغة للمقال بأسلوب مختلف وأكثر سلاسة مع الحفاظ على جميع المعطيات الأساسية:
صيف 2026… هذه أبرز المصاريف التي تنتظر التونسيين المقيمين بالخارج عند العودة إلى تونس
مع حلول كل صيف، يعود آلاف التونسيين المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن لقضاء عطلتهم بين أفراد العائلة والاستمتاع بالشواطئ والأجواء الصيفية. إلا أن هذه العودة أصبحت في السنوات الأخيرة تتطلب ميزانية أكبر، في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وزيادة كلفة عدد من الخدمات الأساسية.
ورغم أن عادات الإنفاق لم تتغير كثيراً بين صيفي 2025 و2026، فإن قيمة المصاريف ارتفعت بشكل ملحوظ، خاصة في مجالات السكن، والمطاعم، والتنقل، والتسوق. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار نسق التضخم، الذي بلغ 5.3 بالمائة خلال شهر جوان 2026، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات.
السكن… البند الأكثر استنزافاً للميزانية
يبقى السكن أكبر مصروف بالنسبة لعدد كبير من التونسيين المقيمين بالخارج، خصوصاً لمن لا يملكون مسكناً في تونس أو يفضلون الإقامة في المناطق السياحية.
وخلال صيف 2026، تراوحت أسعار الإقامة بحسب نوع السكن والمنطقة، إذ تتراوح كلفة كراء شقة مفروشة بين 150 و400 دينار لليلة الواحدة، مع إمكانية تجاوز هذا المستوى في الوجهات الأكثر إقبالاً.
أما الإقامة في النزل، فتبدأ تقريباً من 150 إلى 300 دينار لليلة في الفنادق المصنفة ثلاث نجوم، بينما قد تصل أسعار الفنادق ذات الأربع والخمس نجوم إلى ما بين 300 و1000 دينار أو أكثر خلال فترة الذروة.
وبالمقارنة مع السنة الماضية، أصبح السكن يستهلك حصة أكبر من ميزانية العطلة نتيجة ارتفاع الطلب خلال شهري جويلية وأوت.
المطاعم والمقاهي… مصاريف يومية تتضاعف
الخرجات العائلية أصبحت بدورها أكثر كلفة مقارنة بالسنوات السابقة.
فسعر مشروب أو قهوة في أحد المقاهي يتراوح عادة بين 2 و6 دنانير للشخص، بينما تتراوح كلفة وجبة في مطعم متوسط بين 25 و50 ديناراً للفرد.
أما العائلة المكونة من أربعة أفراد، فقد تتراوح فاتورة وجبة عادية لها بين 100 و200 دينار، وذلك تبعاً للمكان ونوعية الخدمات.
ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار المواد الأولية وارتفاع كلفة خدمات المطاعم والمقاهي والنزل.
التسوق والهدايا… نفس العادات بميزانية أكبر
يبقى اقتناء الهدايا والمنتجات المحلية من أبرز العادات التي يحرص عليها التونسيون المقيمون بالخارج قبل مغادرة البلاد.
وتشمل هذه المشتريات الملابس والأحذية، إضافة إلى زيت الزيتون والحلويات التقليدية والتوابل وغيرها من المنتجات المحلية.
غير أن الأسعار ارتفعت مقارنة بصيف 2025، سواء بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج أو التوريد، وهو ما جعل الميزانية التي كانت تكفي سابقاً لشراء كمية مهمة من الهدايا غير كافية اليوم، خاصة مع اختلاف نوعية المنتجات والكميات المطلوبة.
التنقل… كلفة إضافية خلال الإقامة
يفضل عدد كبير من العائدين كراء سيارة لتسهيل تنقلاتهم بين المدن والشواطئ وزيارة الأقارب.
وخلال موسم صيف 2026، تتراوح أسعار كراء السيارات الاقتصادية بين 100 و250 ديناراً في اليوم، في حين قد تتجاوز كلفة السيارات العائلية 300 دينار يومياً خلال فترات الإقبال الكبير.
كما تضاف إلى هذه المصاريف كلفة المحروقات ورسوم الطريق السيارة، خصوصاً بالنسبة للعائلات التي تتنقل بين عدة ولايات.
الترفيه… أنشطة متنوعة بمصاريف أعلى
لم تعد العطلة تقتصر على زيارة الشاطئ، بل أصبحت تشمل أيضاً الحدائق الترفيهية، والفضاءات المخصصة للأطفال، والرحلات البحرية، والمطاعم المطلة على البحر.
وتتراوح ميزانية يوم ترفيهي لعائلة من أربعة أفراد بين 50 و200 دينار، بحسب النشاط المختار والمكان.
أين ارتفعت المصاريف أكثر؟
بالمقارنة بين صيفي 2025 و2026، سجلت أكبر الزيادات في:
- السكن، نتيجة ارتفاع أسعار الإقامة وزيادة الطلب خلال الموسم الصيفي.
- المطاعم والمقاهي، بسبب ارتفاع كلفة الخدمات والمواد الأولية.
- النقل وكراء السيارات، مع زيادة الإقبال على خدمات الكراء خلال فترة العودة.
أما التسوق والهدايا، فما زال يحتفظ بمكانته ضمن أولويات العائدين، لكنه أصبح يتطلب ميزانية أكبر مقارنة بالسنة الماضية.
العودة إلى تونس… تحتاج إلى تخطيط أكثر
أصبحت العطلة الصيفية بالنسبة للتونسي المقيم بالخارج تتطلب استعداداً مالياً أكبر من السابق. فإلى جانب التمسك بعادة قضاء الإجازة بين الأهل والأصدقاء، بات الكثيرون يحرصون على التخطيط المسبق، وحجز أماكن الإقامة قبل فترة، ومقارنة الأسعار، وتقسيم الميزانية بين السكن والتنقل والتسوق والترفيه، حتى تكون العودة إلى تونس أقل كلفة وأكثر راحة.