الزيادات الآلية في تونس: من بقي خارج القائمة؟
تستثنى عدة فئات من المنتفعين بمنظومة التقاعد والضمان الاجتماعي من الزيادات الآلية على الجرايات، وذلك بسبب اعتبارات قانونية وتنظيمية تتعلق بطريقة احتساب المعاشات والأنظمة التي ينتمون إليها.
التونسيون بالخارج: لا ينتفع المنخرطون في النظام الاختياري منذ سنة 1989 بالزيادات الآلية، باعتبار أن الأمر الترتيبي الذي ينظم مراجعة جراياتهم لم يصدر إلى اليوم، وهو ما أدى إلى بقاء معاشاتهم دون تعديل منذ سنوات.
الرؤساء المديرون العامون المتقاعدون: تعتمد جرايات هذه الفئة على أجور المسؤولين المباشرين الذين يشغلون المناصب نفسها. ومع غياب أي زيادات في تلك الأجور منذ سنة 2015، ظلت جراياتهم بدورها مجمدة لأكثر من عقد.
نظام CAVIS: يهم هذا النظام التكميلي أصحاب الأجور التي تفوق ست مرات الحد الأدنى للأجر، ويستند إلى آلية احتساب تعتمد على النقاط. غير أن قيمة النقطة لم تُراجع منذ سنة 2019، بسبب قيود قانونية ومالية تحد من إمكانية الترفيع في النفقات.
ضغوط مالية متواصلة: في المقابل، تواجه منظومة الضمان الاجتماعي أزمة مالية متفاقمة، إذ يعاني الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتأمين على المرض من صعوبات كبيرة في السيولة، ما أدى إلى تراكم العجز وتعطل عدد من التحويلات المالية.
انعكاسات على الخدمات الصحية: أثرت هذه الأزمة بشكل مباشر على مختلف المتدخلين في القطاع الصحي، من صيدليات ومزودي خدمات، بسبب تأخر مستحقاتهم، وهو ما أثار مخاوف من اضطراب بعض الخدمات، على غرار منظومة “طبيب العائلة”، في وقت تواصل فيه السلطات البحث عن حلول عاجلة لتجاوز هذه الإشكاليات.