عاجل: متقاعدون في تونس خارج قائمة الزيادة الأخيرة.. ما الأسباب؟
لماذا لم يستفد بعض المتقاعدين من الزيادة الأخيرة؟
شهد نظام احتساب جرايات التقاعد في تونس عدة تغييرات على مرّ السنوات. ففي الفترة التي سبقت سنة 2001، كانت الزيادات تُسند في شكل مبالغ مالية ثابتة، قبل أن يقع اعتماد نظام الزيادات بالنسب المئوية، وهو ما غيّر آلية توزيع الزيادات بين مختلف المتقاعدين وفق قيمة الجراية التي يتقاضونها.
وخلال السنوات الأخيرة، لاسيما بعد تداعيات جائحة كورونا، اتجهت الدولة إلى تعزيز دعم أصحاب الجرايات الضعيفة عبر إقرار منح تكميلية، مكّنت من رفع الحد الأدنى للدخل إلى نحو 260 دينارًا. ويتم ذلك من خلال استكمال الفارق بين قيمة الجراية الأصلية والمنحة المخصصة للعائلات المعوزة.
ورغم إقرار زيادة بنسبة 5 بالمائة على الجرايات الأساسية، فإن عدداً من المنتفعين لم يلاحظوا أي تحسن في المبلغ الذي يتقاضونه شهريًا، إذ تقابل الزيادة في الجراية انخفاض في قيمة المنحة التكميلية، ما يجعل الدخل الإجمالي يبقى شبه ثابت.
وفي إطار قانون المالية لسنة 2026، تم اتخاذ قرار بالترفيع في منحة العائلات المعوزة إلى 280 دينارًا بأثر رجعي، مع إمكانية مراجعة الجرايات الدنيا وصرف الفوارق المالية تدريجيًا على امتداد سنة 2026، وذلك وفق الإمكانيات المتاحة.
ويعود سبب عدم شعور بعض المتقاعدين بالزيادة الأخيرة إلى طبيعة النظام المعتمد، الذي يجمع بين الجراية الأساسية والدعم الحكومي، وهو ما يجعل الزيادة القانونية تُطبق فعليًا، لكنها لا تنعكس دائمًا على المبلغ الصافي الذي يتقاضاه بعض أصحاب الجرايات الضعيفة.