رسميًا: استخراج رخصة البناء يصبح إلكترونيًا بالكامل دون ملفات ورقية

 


رسميًا: استخراج رخصة البناء يصبح إلكترونيًا بالكامل دون ملفات ورقية

إطلاق منصة رقمية موحّدة لرخص البناء في 16 بلدية تونسية

أُعلن اليوم الأربعاء عن الانطلاق الرسمي للمنصة الوطنية الرقمية الخاصة بإدارة رخص البناء “تعمير”، وذلك خلال ندوة احتضنتها بلدية تونس، في إطار مشروع يهدف إلى رقمنة كامل مسار الحصول على رخص البناء وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بها.

أول رخصة بناء رقمية تدخل حيّز التنفيذ

وأكد القائمون على المشروع نجاح المرحلة التجريبية للمنصة، حيث تم إصدار أول رخصة بناء رقمية بعد إيداع الملف إلكترونياً عبر النظام الجديد. ومن المنتظر أن يتم تعميم هذه الخدمة على 16 بلدية، من بينها تونس، الحمامات، بنزرت، صفاقس، القيروان، المرسى، رواد، الكاف، قبلي ومدنين، وغيرها من البلديات المشاركة.

رقمنة الإجراءات وتحسين الحوكمة

وأوضح نبيل سوداني، رئيس الهيئة العامة لاستشراف ومرافقة مسار اللامركزية بوزارة الداخلية، أن المشروع يندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير مناخ الأعمال وتحديث الخدمات البلدية، من خلال رقمنة مسار رخص البناء وتعزيز الشفافية والنجاعة الإدارية.

وأشار إلى أن تنفيذ المشروع تم بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في إطار برامج موجهة لدعم التحول الرقمي في تونس.

من الإدارة الورقية إلى الإدارة الذكية

من جهتها، اعتبرت المكلفة بتسيير بلدية تونس سماح دلدول أن منصة “تعمير” تمثل نقلة نوعية نحو إدارة رقمية حديثة تعتمد على أنظمة مؤمنة ومترابطة. وأضافت أن المنصة ترتبط بعدد من قواعد البيانات الوطنية، بما في ذلك الملكية العقارية والجباية وخدمات الاستخلاص الإلكتروني، وهو ما يساهم في تسريع معالجة الملفات وتقليص الآجال.

خدمات رقمية لفائدة المواطنين والمهندسين

وتمكن المنصة المواطنين والمهندسين المعماريين من إيداع الملفات ومتابعة مختلف مراحل دراسة الطلبات إلكترونياً، ما يحد من التنقلات ويوفر مزيداً من الشفافية في التعامل مع الملفات. كما توفر للدولة معطيات وإحصائيات تساعد على التخطيط العمراني واتخاذ القرارات التنموية على أسس دقيقة.

دعم الاستثمار وتحديث الإدارة

من جانبه، شدد المدير العام لمركز الإعلامية بوزارة الداخلية نبيل دهماني على أن المشروع يهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات الرقمية، فضلاً عن توحيد الإجراءات بين البلديات.

كما أكدت ممثلة سفارة ألمانيا بتونس جاكلين غروث أن المشروع يعكس عمق التعاون التونسي الألماني، مشيرة إلى أن رقمنة رخص البناء ستسهم في تبسيط الخدمات وتعزيز الشفافية.

ويرى ممثلو وزارة الاقتصاد أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو تحديث الإدارة التونسية وتحسين مناخ الاستثمار، باعتبار أن تسهيل الحصول على رخص البناء يعد عاملاً أساسياً في دعم النشاط الاقتصادي والعمراني.