رسالة مستعجلة من التونسيين العاملين بالخارج إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد
تقدّمت جامعة العمال التونسيين بالخارج بطلب رسمي إلى قيس سعيّد، دعت فيه إلى التدخّل لفائدة أفراد الجالية التونسية المقيمة بالخارج، خاصة مع اقتراب فترة العطلة الصيفية وعودة العديد منهم إلى أرض الوطن.
وأوضحت الجامعة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع Facebook، أنّها تتابع بقلق كبير الارتفاع الملحوظ في أسعار تذاكر السفر، سواء عبر الطيران أو النقل البحري، وهو ما أصبح يمثّل عبئًا إضافيًا على العائلات، خصوصًا خلال فترات الذروة والمواسم.
واعتبرت أنّ هذا الوضع قد يحرم العديد من العائلات من زيارة تونس وصلة الرحم، كما قد يضعف ارتباط الأجيال الجديدة، وخاصة الثالثة والرابعة، بوطنهم الأم.
وفي هذا الإطار، دعت الجامعة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، من بينها:
- إقرار تذاكر بأسعار مخفّضة لفائدة العائلات محدودة الدخل
- تمكين العائلات الكبيرة (أكثر من خمسة أفراد) من تخفيضات خاصة
- اعتماد تعريفة تفاضلية لفائدة حاملي بطاقات الإعاقة
- توفير أسعار مناسبة للمتقاعدين
- تخصيص تذاكر مخفّضة للطلبة لتشجيعهم على زيارة الوطن بانتظام
كما شدّدت على ضرورة معالجة الإشكاليات المتكررة المتعلقة بتأخير الرحلات الجوية والبحرية، وتحسين جودة الخدمات، خاصة ما يتعلّق بحماية أمتعة المسافرين وضمان سلامتها.
ودعت أيضًا إلى تعزيز دور مكونات المجتمع المدني بالخارج، عبر إشراكها في البرامج والقرارات التي تهم الجالية، بما يدعم ارتباطها بتونس.
من جهة أخرى، طالبت الجامعة بضرورة حثّ ممثلي الدولة التونسية بالخارج—من سفراء وقناصلة وملحقين اجتماعيين—على اعتماد مقاربة أكثر فاعلية وإيجابية في التعامل مع أبناء الجالية وتقديم الخدمات لهم.
ويُذكر أنّ المدير العام لديوان التونسيين بالخارج، حلمي التليلي، كان قد أعلن في فيفري 2026 عن مواصلة العمل بآلية دعم أسعار تذاكر السفر لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج خلال صيف 2026، وذلك بالنسبة للرحلات على متن الخطوط التونسية والشركة التونسية للملاحة، في إطار تسهيل عودتهم إلى أرض الوطن في أفضل الظروف.
وأشار إلى أنّ هذا التوجّه يندرج ضمن تكريس البعد الاجتماعي للدولة، عبر توفير امتيازات وتحفيزات خاصة لفائدة الجالية التونسية بالخارج، وتعزيز الروابط التي تجمعها ببلدها الأم.