خبر يفرّح التوانسة: بداية من جويلية: تونس تعتمد الإدارة الرقمية 100% دون استعمال الورق

 


خبر يفرّح التوانسة: بداية من جويلية: تونس تعتمد الإدارة الرقمية 100% دون استعمال الورق

في خطوة جديدة نحو تحديث الإدارة، أعلن محمد عادل شواري، المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات، أنّ تونس تستعد ابتداءً من غرة جويلية 2026 للدخول في مرحلة رقمية متقدمة، تقوم على اعتماد نظام إلكتروني كامل في التعامل مع السجل، في ما اعتبره نقلة نوعية في مسار رقمنة الخدمات.


من الورق إلى الرقمنة الشاملة


هذا التوجه يأتي تتويجًا لمسار إصلاحي انطلق منذ سنة 2019، حيث تم العمل تدريجيًا على تطوير آليات العمل داخل السجل. ففي السابق، كانت الإجراءات تبدأ رقميًا ثم تُستكمل بوثائق ورقية، أما اليوم فسيتم الاستغناء نهائيًا عن هذا الأسلوب، ليصبح كل شيء رقميًا دون الحاجة إلى تنقل أو ملفات مادية.


الهوية الرقمية في قلب المنظومة


وأوضح شواري أن المرحلة القادمة ستعتمد أساسًا على الهوية الرقمية، التي ستكون الأداة الرئيسية لإتمام المعاملات. هذه الهوية ستكون مرتبطة ببطاقة التعريف الوطنية ورقم الهاتف، بما يضمن التثبت من هوية المتعامل سواء كان فردًا أو ممثلًا قانونيًا لشركة، في إطار قانوني تم إرساؤه عبر عدة نصوص وتشريعات.


نحو إدارة “صفر ورق”


الهدف من هذا التحول هو الوصول إلى إدارة بلا وثائق ورقية، حيث ستتم كل العمليات، من تأسيس الشركات إلى تحيين المعطيات أو إيداع الملفات، عبر المنصة الرقمية. وستُعالج الملفات إلكترونيًا، مع إعلام أصحابها بالنتائج قبولًا أو رفضًا، مع الحفاظ على القيمة القانونية لهذه الوثائق.


خدمات أسهل للمواطنين والمهنيين


هذا النظام سيمكن المواطنين من النفاذ إلى الخدمات دون الحاجة إلى استخراج وثائق تقليدية أو التنقل إلى الإدارات. كما سيتيح للمهنيين، مثل المحاسبين والمستشارين الجبائيين، العمل مباشرة عبر المنصة باستخدام حسابات مؤمنة، ما يسهل التعامل مع الحرفاء.


تخفيض في المعاليم لتحفيز المستخدمين


ولتشجيع الانخراط في هذا النظام، سيتم تقليص معاليم الخدمات بنسبة 50%، في خطوة تهدف إلى دفع المواطنين والمؤسسات لاعتماد الحلول الرقمية بشكل أوسع.


معالجة الملفات العالقة


وفي ما يتعلق بالملفات القديمة، أشار شواري إلى وجود نحو 5000 ملف لم تُستكمل إجراءاتها بعد، مؤكدًا أنه سيتم الاتصال بأصحابها لاستكمالها. كما حذر من أن عدم التسوية قد يؤدي إلى رفض هذه الملفات وفق القوانين المعمول بها.


أفق إدارة رقمية متكاملة


وفي ختام تصريحه، شدد شواري على أن هذا التحول يمثل خطوة أساسية نحو بناء إدارة رقمية متكاملة في تونس، مع خطط لإطلاق خدمات أكثر تطورًا قبل نهاية 2026، من بينها التصريح الإلكتروني عن بعد للشركات. كما أكد أن النجاح لا يرتبط فقط بالتكنولوجيا، بل أيضًا بمدى استعداد الجميع لتبني هذا التغيير في طريقة التعامل مع الإدارة.