عاجل: مستجدات جديدة حول نسبة الترفيع في أجور الموظفين

 


عاجل: مستجدات جديدة حول نسبة الترفيع في أجور الموظفين

تشهد الساحة التونسية جدلًا متصاعدًا حول الزيادات في الأجور التي تضمنها قانون المالية لسنة 2026، خاصة في ظل غموض التفاصيل المتعلقة بنسبة الترفيع وآليات تطبيقه. هذا الوضع خلق حالة من الترقب والقلق لدى الموظفين والمتقاعدين، الذين يتساءلون عن القيمة الحقيقية لهذه الزيادات ومتى سيتم صرفها فعليًا.


ماذا يتضمن الفصل 15 من قانون المالية؟

ينص الفصل 15 على اعتماد زيادات في الأجور تمتد على ثلاث سنوات، من 2026 إلى 2028، وتشمل العاملين في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى المتقاعدين.

غير أن هذا الفصل جاء بصيغة عامة، دون تحديد دقيق لنسب الزيادة أو طريقة توزيعها بين مختلف الفئات، وهو ما فتح باب التأويل والنقاش بين المختصين في الاقتصاد والشأن الاجتماعي.


غياب النصوص التطبيقية… مصدر الغموض

يبقى غياب النصوص الترتيبية التطبيقية أبرز نقطة غموض في هذا الملف، حيث لم يتم بعد توضيح كيفية تنزيل هذه الزيادات على أرض الواقع. ويرى عدد من الخبراء أن هذا التأخير يعود إلى تحديات مالية وتقنية، خاصة مع الضغط الكبير على ميزانية الدولة. كما أن غياب حوار اجتماعي شامل مع الأطراف المعنية، مثل الاتحاد العام التونسي للشغل، يزيد من تعقيد الوضع ويؤخر اتخاذ القرارات النهائية.


نسبة الزيادة المتوقعة

تشير التقديرات الأولية إلى أن نسبة الزيادة قد تكون في حدود 4.3%، وهي نسبة تبقى غير رسمية وترتبط بعدة عوامل اقتصادية، من بينها:


  • نسبة التضخم
  • ارتفاع كلفة المعيشة
  • الوضعية المالية للدولة
  • التغيرات الاقتصادية العالمية



وفي انتظار صدور قرارات رسمية، تبقى هذه النسبة مجرد تقديرات قابلة للتعديل.


متى يبدأ تطبيق الزيادات؟

رغم إدراج هذه الإجراءات ضمن قانون المالية لسنة 2026، فإن عدة مؤشرات توحي بإمكانية تأجيل التنفيذ إلى النصف الثاني من السنة. ويعود ذلك إلى ضرورة تحقيق توازنات مالية دقيقة، إلى جانب انتظار تحسن واستقرار بعض المؤشرات الاقتصادية.


تأثير العوامل الدولية

لا يمكن فصل هذا الملف عن السياق العالمي، حيث تؤثر التوترات الدولية بشكل مباشر على أسعار الطاقة. وأي ارتفاع في أسعار المحروقات ينعكس بدوره على ميزانية الدولة وكلفة الدعم، ما قد يقلّص من هامش التحرك لدى الحكومة في ما يتعلق بتمويل زيادات هامة في الأجور.


في المحصلة، يبقى ملف الزيادات في الأجور مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار صدور النصوص التطبيقية التي ستحسم التفاصيل وتوضح الرؤية بشكل أدق.