بشرى للمتقاعدين: تغييرات مرتقبة في الجرايات قريبًا
تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية في تونس خلال هذه الفترة على إيجاد حلول عملية لواحدة من أبرز الإشكاليات الاجتماعية التي تمسّ شريحة واسعة من المتقاعدين في القطاع الخاص، خاصة المنتفعين بجرايات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وتأتي هذه التحركات في ظل وضع اقتصادي دقيق أثّر بشكل مباشر على القدرة الشرائية لهذه الفئة.
فوارق واضحة بين القطاعين:
تكشف المعطيات المتوفرة عن وجود تفاوت ملحوظ بين جرايات المتقاعدين في القطاع العام (الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية) ونظرائهم في القطاع الخاص. ويعود هذا الاختلاف أساسًا إلى تفاوت مستويات الأجور ونسب المساهمات خلال سنوات العمل، ما أدى إلى اختلاف في مستوى العيش بعد التقاعد.
ومع الارتفاع المستمر في الأسعار، أصبح عدد كبير من متقاعدي القطاع الخاص يواجه صعوبات في تغطية مصاريفه اليومية، وهو ما يستوجب مراجعة المنظومة الحالية بشكل عاجل.
ملامح الإصلاحات المقترحة:
تتجه الوزارة نحو إرساء مقاربة جديدة تقوم على تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وذلك عبر جملة من الإجراءات المنتظرة، من بينها:
• الترفيع في الجرايات بشكل تدريجي وعلى مراحل، مع إعطاء الأولوية لأصحاب الدخل المحدود.
• مراجعة الجراية الدنيا بالزيادة وربطها بكلفة المعيشة الحالية.
• إقرار دعم صحي إضافي لفائدة المتقاعدين المصابين بأمراض مزمنة، للتخفيف من أعباء العلاج.
آليات التمويل الممكنة:
لضمان استدامة هذه الإصلاحات، يتم النظر في عدة حلول تمويلية، أهمها:
• التعديل المدروس لنسب المساهمات الاجتماعية بما لا يثقل كاهل المساهمين.
• تكثيف الجهود لاستخلاص الديون المتخلدة بذمة المؤسسات لفائدة الصناديق الاجتماعية.
• الحد من التهرب الاجتماعي وإدماج العاملين في الاقتصاد الموازي ضمن المنظومة الرسمية.
انعكاسات اجتماعية منتظرة:
من المنتظر أن تُحدث هذه الإجراءات نقلة إيجابية في حياة المتقاعدين، خاصة من خلال:
• تحسين النفاذ إلى الخدمات الصحية.
• التخفيف من الضغوط المالية على الأسر.
• تقليص الفوارق الاجتماعية بين القطاعين العام والخاص.
تحيين قائمة الأمراض المزمنة:
وفي إطار تحسين التغطية الصحية، تعمل الوزارة كذلك على مراجعة قائمة الأمراض المزمنة التي تتكفل بها الصناديق الاجتماعية، لتشمل أمراضًا جديدة تتطلب متابعة وعلاجًا مستمرًا، وهو ما من شأنه أن يدعم جودة حياة المتقاعدين ويخفف من أعبائهم المادية.