حذاري: شريت عقار؟ تنجّم تلقاه مرهون من غير ما تفطن! هذا شنوا تعمل
شدّد عدل المنفّذ عبد الرحمن الكافي، خلال مداخلة له في بودكاست “انعكاس”، على أنّ نشاط البيع عبر الإنترنت في تونس ما يزال يفتقر إلى إطار قانوني واضح ومنظّم، وهو ما يطرح إشكاليات حقيقية خاصة فيما يتعلّق بحماية حقوق المستهلك.
وأوضح الكافي أنّ غياب نصوص قانونية صارمة يجعل المعاملات الإلكترونية في بعض الحالات غير آمنة، حيث يمكن أن يتعرّض المشتري إلى مخاطر عند التعامل مع بائعين غير موثوقين. كما أشار إلى أنّه في حالات النزاعات، مثل فسخ اتفاق أو عدم الالتزام بالشروط، يُعدّ الاحتفاظ بالفواتير والوثائق أمرًا أساسيًا لإثبات الحقوق.
وفي سياق متصل، دعا الكافي إلى ضرورة التثبّت من هوية البائع ومصداقيته قبل إتمام أي عملية شراء، خاصة عند اقتناء عقار، حيث ينبغي التأكد من تسجيله الرسمي ووضوح وضعيته القانونية لتفادي الإشكاليات مستقبلاً.
كما تطرّق إلى مسألة القروض البنكية، مبيّنًا أنّ بعض العقارات قد تكون مثقلة برهون، وهو ما يستوجب التحقق المسبق لدى المؤسسة البنكية المعنية لمعرفة الوضعية القانونية قبل إتمام الصفقة.
ومع تطوّر التجارة الإلكترونية، أشار الكافي إلى أهمية المعاينات الرقمية، مثل الرسائل والتسجيلات، في دعم الملفات القانونية، مبرزًا في المقابل أنّ دور عدل المنفّذ يقتصر على المعاينة المادية دون إصدار استنتاجات، في إطار احترام الإجراءات القانونية.
وفي ختام حديثه، قدّم جملة من التوصيات للمستهلك التونسي، من أبرزها:
- ضرورة الاحتفاظ بكل الفواتير والوثائق كوسيلة إثبات عند النزاع
- اللجوء إلى مختصين كالمحامين أو عدول الإشهاد لتأطير المعاملات
- التأكد من الوضعية القانونية للعقار أو المنتوج قبل الدفع
- التثبت من وجود أي ديون أو رهون سابقة
- اعتبار المعاينات الرقمية عنصر دعم فقط، لا يغني عن المسارات القانونية الرسمية