موعد تطبيق الزيادة في الأجور وقيمتها: توضيحات من خبير في الضمان الاجتماعي

 


موعد تطبيق الزيادة في الأجور وقيمتها: توضيحات من خبير في الضمان الاجتماعي


أكد الخبير في الضمان الاجتماعي الهادي دحمان أنّه لا يمكن اعتبار ما يحصل تأخيرًا أو تعطيلًا في صرف الزيادة في أجور عمال القطاعين العام والخاص وكذلك المتقاعدين، موضحًا أن قانون المالية لسنة 2026 أقرّ مبدأ الزيادة، على أن يتم تفعيلها بمقتضى أمر يصدر عن وزير الشؤون الاجتماعية بعد موافقة وزارة المالية.


وبيّن دحمان أنّ هذه الزيادة ستُطبّق بأثر رجعي انطلاقًا من شهر جانفي 2026، وستُصرف على ثلاثة أقساط تمتد إلى سنتي 2027 و2028، مشيرًا في المقابل إلى أن الإطار القانوني لهذه الزيادات لم يكتمل بعد، بما أن قانون المالية لم يحدد كيفية توزيعها حسب المهن والأسلاك والقطاعات سواء العامة أو الخاصة.


وفي ما يتعلق بآليات إقرار الزيادة المنتظرة، أوضح الخبير في الضمان الاجتماعي أنّه كان من المفترض فتح باب الحوار والمفاوضات الاجتماعية قبل إقرار مبدأ الزيادة، غير أنّ الوضع الحالي يرجّح الاتجاه نحو إحداث لجان فنية تتولى تحديد قيمة الزيادات المرتقبة.


وأضاف دحمان أنّ متقاعدي القطاع العمومي ينتفعون آليًا بتعديل جراياتهم عقب الزيادة العامة في الأجور، في حين سيتم إدراج الزيادة في جرايات متقاعدي القطاع الخاص عبر الترفيع في الأجر الأدنى المضمون وفق الأسلاك المعتمدة.


وشدّد في السياق ذاته على ضرورة تشاور الحكومة مع أرباب العمل في القطاع الخاص، خاصة وأن مبدأ الزيادة في أجور عمال هذا القطاع أُقرّ لأول مرة ضمن قانون المالية. واعتبر أن النسب المتداولة إعلاميًا، والتي تتراوح بين 3.5% و4% وقد تصل إلى 7%، تبقى مجرد تقديرات، في ظل غياب أي إعلان رسمي من الحكومة بخصوص توزيع هذه الزيادات.


وأوضح دحمان أنّ تحديد نسبة الزيادة يجب أن يكون مرتبطًا بمؤشرات التضخم وارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة، مرجّحًا أن تكون في نفس مستوى الزيادات التي تم إقرارها خلال سنوات 2023 و2024 و2025، والتي تراوحت بين 4% و7% حسب تقديره.


ولم يستبعد الخبير في الضمان الاجتماعي إمكانية تفعيل الزيادة في الأجور خلال شهري مارس أو أفريل القادمين، على أن يتم صرفها بمفعول رجعي بداية من جانفي 2026، وذلك عقب صدور الأمر الترتيبي المتعلق بتوزيع الزيادات على مختلف القطاعات.