هام لوكلاء العقارات: التثبت الإجباري من هوية الحرفاء قبل إبرام أي معاملة

 


هام لوكلاء العقارات: التثبت الإجباري من هوية الحرفاء قبل إبرام أي معاملة



أصدر وزير التجارة بتاريخ 26 جانفي 2026 قرارًا جديدًا يحمّل الوكلاء العقاريين مسؤوليات موسّعة في إطار مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومنع انتشار الأسلحة، واضعًا جملة من الالتزامات الصارمة التي يجب احترامها قبل وأثناء أي معاملة عقارية.



التثبت الدقيق من هوية الحرفاء



ألزم القرار الوسطاء العقاريين بالتحقق الشامل من هوية الأشخاص الطبيعيين، والتدقيق في تركيبة الشركات، مع ضرورة تحديد المستفيد الحقيقي من العملية وفهم دوافعها الاقتصادية قبل إمضاء أي عقد. كما شدّد على وجوب الإبلاغ الفوري عن أي سلوك يثير الشك أو لا ينسجم مع طبيعة الصفقة.



اعتماد مقاربة تقييم المخاطر



أصبحت كل معاملة عقارية خاضعة لعملية تقييم مخاطر ممنهجة تشمل العميل والصفقة على حدّ سواء، مع توثيق هذا التقييم ومراجعته بصفة دورية، وإحالة نتائجه إلى وزارة التجارة قصد ضمان حسن التصرف والحوكمة.



مراقبة دائمة وإبلاغ إلزامي



يفرض القرار متابعة مستمرة لكل علاقة تجارية، وفي حال رصد شبهات تتعلق بتبييض الأموال أو تمويل الإرهاب، يتعيّن على الوسيط تقديم إشعار بالاشتباه إلى اللجنة التونسية للتحليلات المالية، مع الالتزام التام بالسرية وعدم إعلام الحريف بالإجراء المتخذ.



تنفيذ العقوبات وتجميد الأموال



كما نصّت التعليمات على وجوب تطبيق العقوبات المالية طبقًا للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك تجميد الأصول ورفض التعامل مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة ضمن القوائم الوطنية أو الأممية، مع إشعار الجهات المختصة عند الاقتضاء.



حفظ الوثائق وتعزيز الامتثال



ألزم القرار الوكلاء العقاريين بالاحتفاظ بجميع الوثائق والمعطيات الخاصة بالحرفاء والعمليات لمدة عشر سنوات، إلى جانب إرساء منظومة داخلية لمكافحة غسل الأموال، تشمل تعيين مسؤول امتثال، واعتماد إجراءات مكتوبة، وتنظيم دورات تكوينية مستمرة، وإجراء رقابة داخلية أو تدقيق دوري لضمان احترام القانون.