الأملاك بين الزوجين في تونس: شنوّا يدخل في الاشتراك وشنوّا يقعد خاص؟

 


الأملاك بين الزوجين في تونس: شنوّا يدخل في الاشتراك وشنوّا يقعد خاص؟

ينظّم القانون عدد 98-94 الصادر في 9 نوفمبر 1998، والمتعلّق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين ضمن مجلة الأحوال الشخصية، الإطار القانوني للأموال المشتركة، مع تركيز خاص على العقارات التي يتم اقتناؤها بعد الزواج.



مجال الأموال المشتركة



تُعتبر من الأملاك المشتركة بين الزوجين جميع العقارات التي يقع اقتناؤها إثر الزواج أو بعد إبرام عقد الاشتراك، شريطة ألا تكون قد آلت لأحدهما عن طريق الإرث أو الهبة أو الوصية. ويشترط كذلك أن تكون هذه العقارات موجّهة لخدمة الأسرة أو للاستعمال العائلي، بصرف النظر عن طبيعة هذا الاستعمال أو شكله.



الملحقات والاستثناءات



لا يقتصر نظام الاشتراك على أصل العقار فحسب، بل يشمل أيضًا ملحقاته وثماره مهما كان نوعها. في المقابل، تُستبعد من هذا النظام العقارات المخصّصة حصريًا للاستعمال المهني، إذ تبقى خاضعة لنظام الملكية الفردية.



الاتفاق المبرم بعد الزواج



يتيح القانون للزوجين إمكانية إبرام عقد لاحق للزواج يُوسّع من نطاق الاشتراك، ليشمل العقارات المكتسبة منذ تاريخ الزواج، بل وحتى تلك التي تعود إلى ما قبل الزواج أو المتحصّل عليها عن طريق التبرعات أو المواريث، وذلك شرط التنصيص الصريح على ذلك ضمن العقد.



مفهوم الاستعمال العائلي



يُقصد بالعقارات المخصّصة للاستعمال العائلي تلك التي تحمل صبغة سكنية، سواء كانت موجودة بمناطق سكنية، أو مقتناة من باعثين عقاريين، أو ممولة بقروض سكنية، أو ثبت إشغالها فعليًا كمسكن للأسرة. ويظلّ إثبات خلاف ذلك ممكنًا بجميع وسائل الإثبات القانونية.



التحسينات والتوسعات



في صورة توظيف أموال مشتركة لإجراء تحسينات أو توسعات بعقار خاص بأحد الزوجين، فإن مآل العقار يتحدد بحسب قيمة هذه الأعمال. فإذا بلغت قيمة التحسينات أو تجاوزت القيمة الأصلية للعقار، أُدرج تلقائيًا ضمن الأملاك المشتركة. أمّا إذا كانت أقل من ذلك، فيبقى العقار ملكًا خاصًا لصاحبه، مع التزامه بإرجاع المبالغ التي أُنفقت من الأموال المشتركة.