ما خلّصتش الكراء؟ هكّا شنوّة ينجم يعمل صاحب الدار قانونيًا
في صورة تخلّف المكتري عن دفع معلوم الكراء، سواء تعلّق الأمر بعقار معدّ للسكن أو بمحلّ ذي صبغة تجارية، يجد عديد المالكين أنفسهم أمام تساؤلات حول السبل القانونية المتاحة لحماية حقوقهم.
بالنسبة للمساكن، يحقّ لمالك العقار اللجوء إلى القضاء ورفع قضية استعجالية في الخروج ضدّ المكتري المتخلّف عن الدفع. فإذا بادر هذا الأخير بتسوية وضعيته وخلاص المبالغ المستوجبة، تتواصل العلاقة الكرائية بشكل عادي. أمّا في حال عدم الخلاص، فإن القاضي يصدر حكما بالخروج، مع إمكانية قيام المالك لاحقا برفع قضية أصلية للمطالبة بالمبالغ غير المدفوعة.
أمّا المحلات التجارية، فهي خاضعة لأحكام خاصة ينظّمها قانون الأكرية التجارية الصادر سنة 1977، والذي يمنح المكتري حماية إضافية من خلال ما يُعرف بحقّ الإيجار. وبمقتضى هذا القانون، لا يمكن إنهاء العلاقة الكرائية أو إخراج المكتري من المحل إلا في حالات محدّدة ينصّ عليها القانون.
ويُعتبر عدم خلاص معينات الكراء سببا جدّيا يبرّر فسخ عقد الكراء، دون أن يكون للمكتري في هذه الحالة الحق في المطالبة بتعويض أو بغرامة حرمان. غير أنّ المالك ملزم، قبل اللجوء إلى القضاء، بتوجيه تنبيه رسمي للمكتري يدعوه فيه إلى الخلاص ومنحه مهلة ثلاثة أشهر لتسوية وضعيته. وفي صورة تواصل الامتناع عن الدفع بعد انقضاء هذا الأجل، يمكن للمالك رفع قضية في فسخ العلاقة الكرائية.
وبالرغم من اختلاف الإجراءات بين العقارات السكنية والتجارية، فإن القضاء يظلّ المسار القانوني الوحيد الكفيل بضمان حقوق المالك عند إخلال المكتري بالتزامه بخلاص معلوم الكراء.