بشرى سارة: الرائد الرسمي يقرّ منحة بـ10 ملايين دينار لاقتناء سيارة لفائدة هؤلاء

 


بشرى سارة: الرائد الرسمي يقرّ منحة بـ10 ملايين دينار لاقتناء سيارة لفائدة هؤلاء


في إطار مزيد دفع التحول نحو الطاقات المستدامة وتعزيز اعتماد الحلول النظيفة داخل الهياكل العمومية، نُشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ الثلاثاء 6 جانفي 2026 قرار صادر عن وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، مؤرخ في 31 ديسمبر 2025، يهمّ تفعيل البرنامج الوطني الهادف إلى دعم استعمال السيارات الكهربائية لفائدة المؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية.


ويأتي هذا القرار ضمن التوجهات العامة للدولة الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة والحدّ من التبعية للوقود التقليدي، عبر تشجيع الهياكل العمومية على تعويض الأسطول التقليدي بسيارات كهربائية صديقة للبيئة.


وينصّ القرار على إسناد منحة مالية بقيمة عشرة آلاف دينار عن كل سيارة كهربائية يتم اقتناؤها، يتكفّل بها صندوق الانتقال الطاقي، وذلك لفائدة المؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية المنخرطة في هذا البرنامج، ووفق شروط وإجراءات مضبوطة تهدف إلى حسن التصرف في الموارد المرصودة.


ولتأمين الشفافية والنجاعة في تنفيذ البرنامج، أوضح القرار أن الانتفاع بالمنحة لا يتم آليًا، بل عبر تقديم مطالب في إطار طلبات تعبير عن الرغبة، يتم الإعلان عنها رسميًا من قبل الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.


وتُسند للوكالة مهمة الإشراف على كامل مراحل البرنامج، من خلال دراسة ملفات الترشح، واختيار الهياكل المنتفعة، وضبط عدد السيارات الكهربائية التي يمكن اقتناؤها لفائدة كل مؤسسة، بحسب الأولويات والاعتمادات المتاحة.


وعقب استكمال عملية الاختيار، يتم إبرام عقود برامج بين الوكالة والمؤسسات المعنية، تُحدّد فيها التزامات الأطراف وعدد السيارات المزمع اقتناؤها، وذلك في حدود الموارد المالية المرصودة.


وفي مرحلة التنفيذ، تتولى المؤسسات المنتفعة القيام بإجراءات طلب العروض طبقًا للتشريعات الجاري بها العمل، ثم إبرام الصفقات المتعلقة باقتناء السيارات الكهربائية، قبل أن تتولى الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة صرف المنح المالية بعد التثبت من سلامة الإجراءات واحترام الإطار القانوني.


ويختم القرار بالتنصيص على رصد مبلغ جملي يناهز مليون دينار من موارد صندوق الانتقال الطاقي لتمويل هذا البرنامج، وذلك خلال الفترة الزمنية المحددة لإنجازه.


ويُعدّ هذا القرار إطارًا قانونيًا وتنظيميًا متكاملًا يضبط بدقة آليات تنفيذ البرنامج وشروط الانتفاع بالمنح، في انتظار الإعلان الرسمي عن فتح باب التعبير عن الرغبة من قبل الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.